المحقق الحلي
310
شرائع الإسلام
فرع : لو قال : بعتك هذه الصبرة من التمر أو الغلة ( 433 ) ، بهذه الصبرة من جنسها سواء بسواء ، لم يصح ولو تساويا عند الاعتبار ( 434 ) ، إلا أن يكونا عارفين بقدرهما وقت الابتياع . وقيل : يجوز وإن لم يعلما . فإن تساويا عند الاعتبار ، صح وإلا بطل ( 435 ) ولو كانتا من جنسين جاز إن تساويا ، وإن تفاوتا ولم يتمانعا ، بأن بذل صاحب الزيادة أو قنع صاحب النقيصة ، وإلا فسخ البيع . والأشبه أنه لا يصح على تقدير الجهالة وقت الابتياع ( 436 ) . الخامسة : يجوز بيع الزرع قصيلا ( 437 ) ، فإن لم يقطعه فللبائع قطعة ، ولو تركه والمطالبة بأجرة أرضه . وكذا لو اشترى نخلا بشرط القطع ( 438 ) . السادسة : يجوز أن يبيع ما ابتاعه من الثمرة بزيادة عما ابتاعه أو نقصان ، قبل قبضه وبعده . السابعة : إذا كان بين اثنين ( 439 ) نخل أو شجر ، فتقبل أحدهما بحصة صاحبه بشئ معلوم ، كان جائزا . الثامنة : إذا مر الإنسان بشئ من النخل أو شجر الفواكه أو الزرع اتفاقا ، جاز أن يأكل من غير إفساد ، ولا يجوز أن يأخذ معه شيئا ( 440 ) .
--> ( 433 ) ( الصبرة ) على وزن ( جملة ) هي الكومة من الشئ ( والغلة ) على وزن ( جرة ) هي الكومة من الحنطة أو الشعير أو نحوهما من الحبوب . ( 434 ) أي : عند وزنهما ، أو كيلهما ، أي : حتى لو تبين كون هذه الصبرة ألف كيلو ، وتلك الصبرة ألف كيلو ، أيضا لا يصح البيع ( 435 ) أي : بطل البيع لأجل الربا ( ولو كانتا ) أي الصبرتين ، أو الغلتين ( من جنسين ) ( مثلا ) كانت إحداهما تمرا ، والأخرى أرزا ، أو كانت أحدهما حنطة ، والأخرى عدسا . ( 436 ) يعني : حتى إذا تبين تساويهما بعد ذلك . ( 437 ) أي : مقطوعا بالقوة . 438 ) فإن لم يقطعه المشتري تخير البائع بين قطعة ، وبين إبقائه ومطالبة المشتري بأجرة أرضه ، ( 439 ) أي : كانا شركاء فيه ( فتقبل أحدهما ) أي : قال لصاحبه أعطيك مقابل حصتك في هذه النخلة ، أو هذه الشجرة ألف دينار - مثلا - . ( 440 ) بهذه الشروط الثلاثة ( 1 ) اتفاقا ، فلا يكون ذهب إليها قصدا للأكل ، وإنما كان يسير في طريق فاتفق أن رأى نخلة أو شجرة ذات تمر ( 2 ) من غير إفساد ، بأن لا يأكل كثيرا بحيث يضر بالنخلة ، أو يفسدها ، كما إذا كانت نخلة فمر عليها ألف إنسان . بحيث لو أكل كل واحد منهم عشر ثمرات تمت التمر كلها ( 3 ) أن لا يحمل معه شيئا من التمر ، بل يأكل عند النخلة والشجرة ويسمى هذا ب ( حق المارة )